ما التقنيات المستخدمة في العلاجات المعتمدة على الطاقة؟
الفئات الأربع الرئيسية المستخدمة في الوجه والرقبة هي الموجات فوق الصوتية المركّزة الدقيقة، والترددات الراديوية أحادية القطب، والإبر الدقيقة (التجزيئية) بالترددات الراديوية، وألياف الليزر التي توضع تحت الجلد.
تُركّز الموجات فوق الصوتية المركّزة الدقيقة الموجاتِ الصوتية على أعماق محددة تحت السطح، فتُحدث نقاطًا حرارية صغيرة في الأدمة العميقة وعلى مستوى الطبقة العضلية السفاقية السطحية (SMAS). ويُعدّ Ultherapy مثالًا على هذه الفئة مع خاصية تصوير مدمجة. أمّا الترددات الراديوية أحادية القطب فتحوّل الطاقة الكهربائية إلى حرارة في حجم أوسع من النسيج، مستهدفةً الأدمة العميقة والحزم الليفية التي تحتها، وينتمي Thermage إلى هذه الفئة. وفي الحالتين يُحمى السطح بينما يُسخَّن النسيج الأعمق.
تستخدم أجهزة الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية، مثل Morpheus8 وPotenza وScarlet، إبرًا دقيقة جدًا تدخل إلى الأدمة وتُطلق الطاقة من أطرافها. وكثيرًا ما يُنظر فيها لتحسين الملمس ومظهر المسام وندبات حب الشباب والترهّل الخفيف. وفي علاجات ألياف الليزر تُدخَل ليفة رفيعة تحت الجلد عبر نقطة دخول صغيرة جدًا وتُوصَل طاقة الليزر داخل النسيج، ومن أمثلتها Endolift. وتختلف كل تقنية من حيث نوع الطاقة والعمق وفترة التعافي.
كيف يُختار الجهاز المناسب؟
يبدأ القرار من الدواعي الطبية لا من اسم الجهاز: فالطبقة المعنية وسماكة الجلد ودرجة الترهّل هي ما يوجّه الاختيار.
المشكلات السطحية، مثل خشونة الملمس أو وضوح المسام أو ندبات حب الشباب، تتعلق في الغالب بالأدمة العليا والوسطى، لذا قد تُناقَش الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية. أمّا الترهّل الخفيف إلى المتوسط على امتداد خط الفك وتحت الذقن وفي الرقبة، فقد يُنظر فيه إلى تقنيات أعمق مثل الموجات فوق الصوتية المركّزة أو الترددات الراديوية أحادية القطب، أو ألياف الليزر في حالات مختارة. ولأن عدة مشكلات كثيرًا ما تجتمع معًا، فلن يلبّي جهاز واحد كل التوقعات دائمًا.
خلال الاستشارة تُقيَّم معًا سماكة الجلد وتوزّع الدهون والدعم العظمي وأضرار الشمس والعلاجات السابقة. وحين يكون فقدان الحجم هو المشكلة الرئيسية، قد يكون الفيلر أو المحفّزات الحيوية أنسب من الجهاز. وأحيانًا تكون النصيحة الأنسب هي الانتظار، أو طلب رأي جراحي أو جلدي. ولا يمكن ترتيب الأجهزة بشكل عام؛ فالطبيب هو من يقرّر أيّ نهج يناسب نتائج فحصك وأهدافك الفردية، إن وُجد نهج مناسب.
من قد لا تناسبه العلاجات المعتمدة على الطاقة؟
الحمل والرضاعة، ووجود عدوى نشطة أو مرض جلدي في منطقة العلاج، وفي حالة أجهزة الترددات الراديوية وجود أجهزة إلكترونية مزروعة مثل منظّم ضربات القلب، من أبرز أسباب الحذر.
تُؤجَّل العلاجات عادةً خلال الحمل والرضاعة. وإذا وُجد قرح زكام (هربس شفوي) أو حب شباب ملتهب أو إكزيما أو جرح مفتوح في المنطقة، فقد يُؤجَّل العلاج حتى الشفاء. ومع أجهزة الترددات الراديوية تحتاج منظّمات ضربات القلب وأجهزة إزالة الرجفان المزروعة والغرسات المعدنية في منطقة العلاج إلى اعتبار خاص. كما قد يغيّر الميلُ إلى الجدرة (الكيلويد) أو التندّب الواضح، والأمراضُ المزمنة غير المنضبطة جيدًا، واضطراباتُ النزف الخطةَ العلاجية.
يُرجى ذكر جميع الأدوية التي تتناولها. فمميّعات الدم قد تزيد الكدمات، وبعض أدوية حب الشباب أو الأدوية التي تزيد الحساسية للضوء قد تؤثر في التوقيت. كما أن الفيلر أو الخيوط أو الإجراءات الأخرى الحديثة في المنطقة ذات صلة أيضًا. وهذه القائمة ليست شاملة؛ إذ يقيّم الطبيب مدى الملاءمة في ضوء تاريخك الطبي والفحص، وقد يُطلب رأي اختصاصي آخر عند الحاجة.
كم جلسة يلزم، ومتى تظهر التغييرات؟
يتوقف ذلك على التقنية: فكثيرًا ما تُخطَّط الموجات فوق الصوتية المركّزة والترددات الراديوية أحادية القطب في جلسة واحدة، بينما تُخطَّط الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية في الغالب على شكل سلسلة قصيرة من الجلسات.
تعتمد الأجهزة الحرارية على استجابة الإصلاح الذاتية في النسيج. ويُتوقع أن يُحفَّز إنتاج الكولاجين خلال هذه العملية، لذا تتطور التغييرات عادةً تدريجيًا على مدى أسابيع إلى بضعة أشهر. وأي امتلاء يُلاحظ مباشرة بعد العلاج يكون في الغالب تورّمًا مؤقتًا. وفي الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية تفصل بين الجلسات عادةً عدة أسابيع، ويُحدَّد عددها وفقًا لبشرتك والمشكلة المعالَجة.
تختلف الاستجابة من شخص لآخر. فقد يكون للعمر وجودة البشرة والتدخين والتعرّض للشمس والصحة العامة دور في ذلك. ولأن الشيخوخة مستمرة، قد يُناقَش علاج داعم (للمحافظة) في مرحلة لاحقة، ويختلف توقيته أيضًا من شخص لآخر. وعدد الجلسات المقترح في الاستشارة تقديري، وقد يُعاد النظر فيه خلال سلسلة العلاج بحسب استجابة بشرتك.
هل يمكن أن يحلّ الجهاز محلّ شد الوجه الجراحي؟
لا؛ فقد تؤدي الأجهزة دورًا داعمًا في التغيّرات الخفيفة إلى المتوسطة، لكنها لا تهدف إلى تحقيق ما تحققه الجراحة في حالات الجلد الزائد الكبير أو الترهّل المتقدم.
يزيل شد الوجه الجراحي الجلد الزائد ويعيد تموضع الأنسجة العميقة. أمّا الأجهزة فتسخّن النسيج لتحفيز الإصلاح، لذا يكون التغيير الذي تُحدثه أكثر محدودية وأكثر تدرّجًا. وقد تكون خيارًا لمن لديهم ترهّل مبكر أو لمن لا يرغبون في التفكير في الجراحة. وعندما يكون الترهّل متقدمًا، من المهم مناقشة التوقعات بصراحة، والحصول على رأي في الجراحة التجميلية إن كان ذلك مناسبًا.
لوضع توقعات واقعية، توضّح الاستشارة ما ترغب في تغييره: خط فك أكثر وضوحًا، أو ملمس أنعم، أو مظهر أكثر نضارة بشكل عام. وفي بعض الحالات تُجمع الأجهزة مع العلاجات بالحقن ضمن الخطة نفسها، في أوقات مختلفة. ويُتفق مع الطبيب على ما إذا كان أيّ نهج يستحق العناء في حالتك، من خلال مقارنة أهدافك بما يُظهر الفحص أنه قابل للتحقيق.
كيف تُضمن السلامة مع الأجهزة المعتمدة على الطاقة؟
تعتمد السلامة على استخدام أجهزة ورؤوس أصلية ومسجّلة في منشأة صحية مرخّصة، وللدواعي الصحيحة، وتحت مسؤولية طبيب.
الأجهزة المعتمدة على الطاقة أجهزة طبية، ويُتوقع في تركيا أن تكون مسجّلة وفق الأنظمة ذات الصلة. وتُعدّ أصالة الجهاز، واستخدام رؤوس أحادية الاستخدام أو معتمدة من الشركة المصنّعة، والصيانة المنتظمة، جزءًا من الممارسة الآمنة. وإذا كنت مسافرًا إلى إسطنبول للعلاج، فمن المعقول أن تسأل في أي منشأة ستُعالَج، وهل هي مرخّصة، ومن سيُجري الإجراء.
من الآثار الشائعة الاحمرار المؤقت والتورّم والإيلام عند اللمس والانزعاج أثناء العلاج. كما أُبلغ عن كدمات وخدر مؤقت وتندّب أو تغيّر في التصبّغ، ونادرًا عن حروق أو تهيّج في الأعصاب. لذلك تُضبط إعدادات الطاقة لكل شخص على حدة، ويُعدّ الالتزام بتعليمات العناية بعد العلاج أمرًا مهمًا. وبالنسبة للمرضى القادمين من الخارج، يفيد أيضًا الاتفاق مسبقًا على كيفية سير المتابعة بعد عودتك إلى بلدك، وعلى من تتواصل معه إذا حدث أمر غير متوقع.
الأسئلة الشائعة
هل العلاجات المعتمدة على الطاقة مؤلمة؟
يختلف الإحساس بحسب الجهاز والمنطقة ودرجة حساسيتك. فقد تشعر بدفء أو وخز أو حرارة شديدة قصيرة. وبحسب العلاج، قد يخطّط الطبيب لاستخدام كريم مخدّر أو تخدير موضعي أو تبريد من أجل راحتك.
هل يمكن الجمع بين الأجهزة والفيلر أو حقن التجاعيد؟
في بعض الحالات تكون جزءًا من الخطة العلاجية نفسها. ويحدّد الطبيب الترتيب والفواصل الزمنية، آخذًا في الاعتبار كيفية تفاعل الحرارة مع منتجات الفيلر ومع عملية الالتئام.
هل هناك وقت من السنة أنسب لهذه العلاجات؟
الحماية من الشمس مهمة بشكل خاص بعد علاجات الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية والليزر. وإذا كنت تخطط لعطلة مع تعرّض قوي للشمس، فناقش التوقيت مع الطبيب؛ ويُنصح باستخدام واقي الشمس يوميًا على مدار العام.
ما الذي ينبغي أن يخطط له المرضى القادمون من الخارج؟
خصّص وقتًا للاستشارة والعلاج والأيام الأولى من التعافي قبل السفر جوًا، خاصةً بعد العلاجات التي يصاحبها تورّم أكبر. واتفق مسبقًا على كيفية التعامل مع المتابعة والأسئلة بعد عودتك إلى بلدك.
كم يدوم التأثير؟
تختلف المدة بحسب الشخص والتقنية المستخدمة وعملية الشيخوخة. ولأن النسيج يستمر في التقدم في العمر، كثيرًا ما تُناقَش المراجعة الدورية، وخطة للمحافظة عند الاقتضاء.
في أي عمر يمكنني البدء بعلاجات شد البشرة بالأجهزة؟
لا يوجد عمر محدد للبدء بعلاجات الأجهزة؛ إذ يعتمد القرار على حالة البشرة أكثر من العمر. وتُناقَش أجهزة الشد مثل الموجات فوق الصوتية المركّزة والترددات الراديوية غالبًا عندما يبدأ الترهّل بالظهور، وكثيرًا ما يكون ذلك من الثلاثينيات فصاعدًا. وقد يُنظر في الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية في سنّ أبكر لعلاج ندبات حب الشباب. ومع الترهّل المتقدم يكون تأثير الأجهزة في الغالب أكثر محدودية.
هل يمكن للرجال الخضوع لعلاجات الأجهزة المعتمدة على الطاقة؟
نعم، يُقيَّم الرجال أيضًا لعلاجات الأجهزة، وذلك للترهّل على امتداد خط الفك وتحت الذقن وفي الرقبة، ولندبات حب الشباب وملمس البشرة. ولأن جلد الرجال يكون عادةً أكثر سماكة ونمو الشعر أكثف، تُعدَّل إعدادات الطاقة وخطة الراحة وحلاقة منطقة اللحية مسبقًا وفقًا لذلك. كما يُتفق مسبقًا على موعد العودة إلى الحلاقة بعد الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية أو ألياف الليزر.
متى يمكنني العودة إلى العمل بعد علاج بالأجهزة؟
تعتمد العودة إلى العمل على التقنية المستخدمة. فبعد الموجات فوق الصوتية المركّزة والترددات الراديوية أحادية القطب يعود معظم الأشخاص إلى العمل في اليوم نفسه أو في اليوم التالي. وقد تحتاج الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية إلى بضعة أيام من الابتعاد عن المناسبات الاجتماعية بسبب الاحمرار والعلامات النقطية. وبعد علاج ألياف الليزر تحت الجلد قد يستمر التورّم والكدمات من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، لذا يُخصَّص وقت أطول.
ما الذي يؤثر في تكلفة علاجات الأجهزة؟
تعتمد تكلفة علاجات الأجهزة على نطاق الخطة لا على رقم ثابت واحد. ومن العوامل المؤثرة التقنية والجهاز المستخدمان، وأي رؤوس أحادية الاستخدام أو خراطيش إبر، وحجم المنطقة المعالَجة، وعدد الجلسات ومواعيد المراجعة. ولأنه لا يمكن مقارنة رسوم الأجهزة المختلفة مباشرةً، تُقدَّم معلومات واضحة بعد وضع الخطة خلال الاستشارة.
قبل كم من الوقت من حفل زفاف أو مناسبة مهمة ينبغي الخضوع لعلاج بالأجهزة؟
لأن الأجهزة الحرارية تعمل تدريجيًا على مدى أسابيع إلى أشهر، فإن البدء قبل المناسبة المهمة بعدة أشهر على الأقل يكون عادةً أكثر حكمة. وتفصل بين جلسات الإبر الدقيقة بالترددات الراديوية عدة أسابيع، لذا قد يكون الجدول الزمني أطول؛ فاترك وقتًا بعد الجلسة الأخيرة حتى يهدأ الاحمرار والتورّم. ولا يُنصح عمومًا بتجربة جهاز للمرة الأولى قبل المناسبة بأيام.
المصادر (4)
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن التقييم الطبي الشخصي. في كل إجراء تداخلي قد تختلف النتائج من شخص لآخر. يُنصح بالحصول على رأي مفصّل من طبيبك قبل الإجراء.
